الأربعاء، 19 مارس 2014

امير الظلام: الفصل الحادى عشر. (قبل الاخير)



ذلك الوجه القابع فى الظلام. إنه احد النبلاء حديثى الظهور فى تلك المدينة. وصل إليها قبل وصول امير الظلام ببضعة اعوام. حقق نجاحاً باهراً سريعاً و اصبح من علية القوم. و منذ ان رآها و هو دوماً يتابعها. يحضر جميع الحفلات التى تحضرها. عندما يراها مع شخص اخر يشعر بالحقد و الغيرة. لكنه مؤخراً اصبح يحترق من الغضب. منذ ظهور ذلك الشخص المغلف بالغموض و الذى يهدد خطته للحصول عليها. اصبح دوماً يراقبها و يراقبه. اينما يذهبان. يساعده فى ذلك قدرته المذهلة على التخفى و خبرته التى تمتد لمئات السنين. فهو كما يعتقد امير للظلام. 

يجلس على مكتبه فى هدوء لمراجعة جميع الاحداث الغريبة. بدئاً من ذلك الامير الابيض و جيشه. محاولاته الفاشلة لتحرير الاشخاص. ذلك الشخص المخيف الذى اقترب منه اثناء نوبته فى الحراسه ليغلفه بالظلام و يبعث به إلى الجحيم. ذلك الجحيم الذى ظل يمتص جميع النور داخل روحه قطرة تلو الاخرى. و قد كان لديه الكثير بعدما حرر امير النور روحه. لقد توقف عن المقاومة و بعد بضع الوقت لم يعد يشعر بالالم او اى شئ. لازالت اجزاء من روحه داخلة لكنها لم تعد للنور لقد اصبحت للظلام. لقد إعتاد الحركة و الحياة داخل ذلك العالم إلى أن استعاد قوته و اضعافها. لقد اصبح شخصاً خارقاً للطبيعة يتحكم فى قوى الظلام. اسمى نفسه امير الظلام و عاد إلى العالم الطبيعى و بإستخدام قدراته حقق نجاحاً مبهراً سريعاً فى اى مكان وصل إليه. لكنه كان دوماً يجب ان ينتقل. لقد كان يشيخ لكن بمعدل ابطأ من البشر للغاية.
يلقى نظرة حول مكتبه الملئ بالخرائط و الرسوم الغريبة  و كأنما دوماً يبحث عن شئ. وذلك الخنجر مستقر على تلك اللفيفة. لقد وجده اخيراً بعد اعوام من البحث. الخنجر الذى يمكنه قتل امير ظلام و امتصاص قوته. و لفيفة الشروط. إن لديه قوى بالفعل لكنها لا تقارن بقوى امير حقيقى. لقد امضى وقته فى البحث عن هذا. و يا للصدفه يأتيه امير الظلام بنفسه. فقط عليه ان ينتظر اللحظة المناسبة للقضاء عليه و امتصاص قوته. وحينها يمكنه الحصول عليها. تلك الفتاة ذات البريق الغريب. لقد اسرته منذ اللحظة الاول. إنها من حقه هو فقد وجدها اولاً. إنه سينتظر تلك الليلة. إختفاء القمر لينفذ خطته

 **************
إنها لم تعد تدرى ماذا يجب ان تفعل. ما الذى تفهمه و ما الذى لا تفهمه. إنها فقط مستلقية فى هدوء و جمود غريب. لقد إنقلب عالمها كله فى لحظات. إن ما رأيته و ما سمعته لم يكن ليتخيله احد. و ما يجعلها تفقد صوابها حقاً هو انها لم تعد تثق فى اى شئ فى هذا العالم غيره هو. ذلك الشخص الذى دخل حياته فجأة. لقد حسمت امرها. فى هذا على ذلك الحال منذ ايام لا تستطيع اتخاذ اى قرارات. لمست تلك اللؤلؤة السوداء فى هدوء. و بدأت فى الاستعداد لمقابلته.
صوت الخيول السوداء مسرعة. و تتوقف العربة ليجدها بإنتظاره. ينظر لعينيها فلا تنظر إليه مباشرة. إنها لم تقرر بعد و لا تقوى على النظر فى عينيه الآن.
-          خذنى إلى القصر.
-         أانت متأكدة من ذلك؟
-         فقط إفعل.
يقترب منها ليمسك بيدها بنفس تلك الرقة. لا تدرى لما يفعل ذلك لكنها تستمتع بذلك فى كل مرة و كأنما لا تلامس الارض بعد الآن. تبتسم و تحاول إخفاء ذلك. لقد ذهبت حيرتها. يذهبان معاً إلى القصر.
بداخل القصر فى بهوه الرئيسى يتسلل ضوء خافت من الخارج ليظهر بريق التحف الموجودة فى رونق انيق.
-         هل يمكنك ان تشغل بضع الموسيقى هنا؟
-         بالتأكيد. اى لحن تفضلين؟
-         فلتقم انت بالإختيار.
تبدأ مقطوعة فى اللعب دون ان يتحرك. تتلفت لتكتشف مصدر الصوت ثم تتوقف عن ذلك مفكرة "و هل يهم هذا؟". يقترب منها فى هدوء و خطوات واثقة. ينحنى و تمد يدها. يبدأن فى الرقص. لقد كانت المقطوعة مميزة للغاية فى هذه المرة. لقد سحرتها بالتأكيد. إن مع دورانهما فى البهو ترى جميع اللوحات. لقد اصبحت جزئاً منهم. لقد توصلت لإجابتها. إنها تفضل قضاء الوقت معه و لا يهم من يكون. إن ذلك الشعور الذى يمنحها لا يمكن إستبداله.
تمضى الايام و يعودان كما كانا. يلتقيان و يستمتعان بوقتهما سوياً. إنها تشعر بسعادة تامة تملؤها بالحيوية. لقد تقبلت واقع كونه امير الظلام. ماضيه و حاضره و مستقبله. هى لا تفكر فى تلك الاشياء كثير. لقد تغيرت بالتأكيد.
-         هناك ليلة مميزة سيختفى فيها القمر. اريد ان اقضيها معكى فى القصر.
-         و ما المميز فى إختفاء القمر.
-         يصبح المكان مظلماً. ستفهمين حينها.
-         إذا لنقضيها سوياً.
يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

test