هل عمرك فكرت يعنى
ايه جنيه او عشرة؟ يعنى ايه الف او مليون؟ هى بتخليك تشترى كل اللى انت عايزة. لكن
هى بتمثل ايه فعلاً؟
عمرك فكرت هى جت
منين؟ ازاى بعض الاوراق بتحققلك اللى انت عايزة؟ حد هيقولى الاصل الاقتصادى بتاعها
و احتياطى الذهب. مش ده المعنى اللى اقصده تحديداً.
اعتقد اكتر حاجة
نقدر نوصف بيها الفلوس هى الحياة. إنها ببساطة بتمثل حسب حجمها جزء من حياة شخص.
اى حاجة انت بتشتريها فيه واحد ضيع جزء من حياته فى إنه يعملها. لو مكانش الوقت ده
ضاع من حياته مكانتش الحاجة دى هتكون موجودة. لو كل الناس معاها فلوس كتير. محدش
هيضطر يعمل حاجة و بالتالى مفيش حاجة هتطلع و الفلوس هتفقد قيمتها.
كل المنتجات اللى
بتطلع دى نتيجة إن فيه ناس بدل ما بتستمتع بحياتها بتعمل الحاجات دى. بتصممها و
بتجهز لإنتاجها. كل ما الوقت اللى بيضيعوه من حياتهم بيكون اكبر عشان الحاجة دى
بيكون ثمنها اكتر. و فيه عامل تانى. بس هتكلم عليه فى الاخر.
المهم إننا ممكن
من اول دلوقتى نبدأ نفكر فى اى حاجة بطريقة مختلفة. إن الحاجة اللى بتساوى جنيه دى
ممكن تكون بتمثل ساعة من حياة شخص. و كمان الجنيه نفسه اللى انا هدفعه ممكن يكون
بيمثل ساعة من حياتى. يعنى إحنا دلوقتى بنتعامل بوقت من حياتنا مش مجرد ورق.
هتكلم عن العامل
التانى قبل ما ادخل فى حته طبقية شوية. ببساطة العامل التانى هو الوقت اللى ضاع من
حياة الشخص عشان يكون عنده القدرة إنه يعمل الحاجة دى. يعنى لو إنتاج العربية مثلاً
بياخد 3 ساعات فمش اى حد هيضيع 3 ساعات من عمره هيقدر ينتج عربية. لازم يكون الشخص
ده ضيع قبلها فترة طويلة جداً يتعلم حاجات كتير عشان يكون عنده القدرة دى. زى
مثلاً إنه يكون مهندس. يعنى الشخص ده بيكون من اول اولى ابتدائى لغاية اما يخلص
كلية بيتعلم فى حاجات و يمتحن و يحفظ و يفهم و يذاكر. و بالتالى الشخص ضيع فترة
طويلة اوى عشان يكون عنده القدرة إنه ينتج عربية فى 3 ساعات. فالفلوس اللى هياخدها
مش بس هتساوى ال 3 ساعات لكن كمان هتساوى الفترة اللى ضاعت من حياته قبل كدة.
و بالتالى 3 ساعات
فى انتاج عربية هيكونوا اكتر بكتير من 3 ساعات فى التنظيف مثلاً. و هنا نبدأ الجزء
الطبقى بس على خفيف. بالرغم من إن المهندس او رجل الاعمال او اى حد بيشغل منصب مهم
ممكن يكون مش بيبذل ربع المجهود اللى حد تانى بيبذله. إلا إنهم ممكن يكونوا
بيقبضوا اضعاف اللى اى حد تانى بياخده. السبب ورا ده بسيط جداً. إن عشان تطلع
مهندس او غيره. دى عملية بتاخد وقت كبير جداً. يعنى لو شركة إحتاجت مهندس متقدرش
تجيب اى حد من اى مكان و تديلة تدريب شهر مثلاً فيطلع مهندس. و بالتالى لازم نعمل
مكافئة كبيرة فى الاخر. حاجة تخلى الناس تحاول تكون مهندسين. لأننا محتاجينهم.
فبنزود مرتباتهم اكتر من اى حد تانى. لو مرتباتهم مش كبيرة و مكانتهم فى المجتمع
مش محترمة. محدش هيضيع وقت من حياته عشان يكون مهندس. و سبب تانى إنهم نادرين. يعنى
مش اى حد يصلح. على عكس معظم الوظائف. إنت ممكن تجيب اى حد تدربه و هيعملك اللى
انت عايزة فى معظم الوظائف.
دى بداية الطبقية.
بس خلينا نتعمق اكتر. و نكمل فى نفس الوقت معنى الفلوس. احد الطرق التانية اللى
ممكن نبص بيها على إن الفلوس تساوى حياة. هى إن لو الواحد مش معاه فلوس خالص و مش
هيحصل عليها بأى طريقة هيموت. مش هيقدر ياكل او يشرب او يتعالج. ببساطة حياته
هتختفى. و عشان يفضل عايش هو محتاج حد ادنى من الفلوس لقضاء حاجاته الاساسية. يعنى
المرة دى الفلوس حياة شخص بتنتهى.
الاتنين فى
الحقيقة مرتبطين ببعض. يعنى ال 100 جنيه دى بتساوى مثلاً 3 ايام. سواء كانوا اتعمل
فيهم منتج او إنهم لو مش مع حد معين هيختفى.
من المهم فى
النظام الطبقى ده إن يفضل دايماً اشخاص مش معاهم فلوس كتير او حياة كتير تحديداً.
يعنى عايشين بالعافية. و على امل إنهم يفضلوا عايشين بيضطروا ينفذوا اللى النوع
التانى من الاشخاص بيطلبه. النوع التانى بيكون معاه باقى الفلوس او الحياة فى
العالم. النظرة دى طبقية شوية. لكن انا لسه مش قادر اعبر عن اللى فاهمه اوى. الموضوع
اكبر من كدة. كمان الهدف مش انى احسسك بالشفقة. انا اعتقد إن الوضع ده دائم و
مستمر. مفيش طريقة يتغير بيها. يعنى انت لما تكبر هتكون حاجة من الاتنين. يا إما
عايز تعيش بالكاد و ساعتها هتضطر تسمع الكلام و لو اتمردت فيه غيرك كتير. و انت
اللى هتموت. يا إما هتكون من النوع المتحكم. و بطبيعة الانسان الكسولة هتكون عايز
ناس تنفذلك اللى انت عايزة. و ساعتها هيخدمك اوى الناس اللى عايشين بالكاد.
ببساطة اعتقد
الهدف انى اعبر عن فكرة جت فى دماغى ممكن متكونش خطرت على بالك. و كمان عشان يمكن
من دلوقتى تحاول تكون من النوع المتحكم و المسيطر. و اخيراً احد الاهداف المهمة إن
المرة الجاية و انت ماسك اى فلوس تعرف إنها مش مجرد ورق. إنها بتساوى حياة. فشوف
انت هتقيم الحياة إزاى......
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق