حفلة تلو الاخرى ،
بلهفة شديدة و لا يظهر مع ذلك، ببساطة لقد إنقلب عالمها ، لم تعد هى، و كيف تظل هى
بعد ان ظهر هو ، إنها ببساطة لا تستطيع محو تلك الذكرى و تلك اللحظات ، و لما قد
تريد ذلك؟! اليس ذلك على حسب وصفها افضل ما حدث لها و ما قد اعطى لحياتها معنى، و
بالرغم من مضى شهور إلا انها لم تفقد الامل فى انه بالتأكيد سيظهر مجدداً،
فبالتأكيد لا شئ يحدث فى هذا العالم دونما سبب.
وقفت ممسكة بذلك
الفستان و الذى لم ترتديه منذ تلك الليلة، حين قررت ان ترتدى الابيض عوضاً عن
الازرق، "سأرتديه الليلة".
مضى تقريبا اكثر
من نصف الحفل فى رتابة شديدة. ليس بالنسبة إليها فقط بل بالنسبة للجميع. حتى
الموسيقى الراقصة لم تكسر جمود الحضور. وقفت فى ركن و ظلت تتفحص اوجه الجميع بحثاً
عن وجه ذو ملامح لن تنساها ابداً، ظلت تفعل ذلك منذ بدء الحفل، لكن دونما فائدة
فالحضور لا يتغيرون.
- لربما إذا عرفتى أين تنظرى قد تجدين ما تبحثين عنه.
- لربما إذا عرفتى أين تنظرى قد تجدين ما تبحثين عنه.
اتاها الصوت من
خلفها لتتجمد ببساطة.
- لا ادرى لماذا
يخلف حضورى دوماً ذلك الاثر الغير مقصود بالتأكيد.
إلتفت ببطء لتنظر
إلى ذلك الوجه الواقف خلفها. إنحنى بهدوء ماداً يده.
- هلا بدأنا
- هلا بدأنا
هنا فقط لاحظت تغير
صوت الموسيقى، و مجدداً هى لا تعرفها و لا يعرفها احدهم. لكنها تشعر بشئ من الآلفة
تجاهها، إنها تكمل الاخرى. و دون ان تتردد مدت يدها ليده. ليتقدما فى هدوء إلى
ساحة الرقص. لاحظت انه كان يرتدى نفس الزى كالمرة السابقة. و هى بالتأكيد ترتدى
نفس الفستان الابيض.
- لربما قد لاحظتى
بالفعل، إنها تكمل الرقصة السابقة.
و كالمرة السابقة
تهدأ الموسيقى بينما يتخذان وضع البداية ثم يبدأن مع إنطلاق الحانها مجدداً. إنه
نفس الشعور. تلك الحياة التى تدب فيها. عدم مقاومتها للنظر فى عينيه و عدم قدرتها
على سبر اغوارهما. إنهما فقط عميقتان. فقط تتحرك فى رقة شديدة بالكاد تلامس الارض
على تلك الالحان. إن ما يحدث بالنسبة إليها هو كالروايات.
لاحظت توقفهما و توقف الموسيقى. إنحنت معه بهدوء بينما يصفق لهما الجميع بإنبهار. ينسحبان لركن هادئ. هو ممسك بيدها برقة شديدة. إن احداً لم يعاملها هكذا من قبل. إن احداً لم يعامل إمرأة هكذا من قبل. هى تشعر فقط بالسعادة.
- نعم، لقد كنت انا من طلب تلك الموسيقى ... و اسم الرقصة "مقطوعة الظلام".
لاحظت توقفهما و توقف الموسيقى. إنحنت معه بهدوء بينما يصفق لهما الجميع بإنبهار. ينسحبان لركن هادئ. هو ممسك بيدها برقة شديدة. إن احداً لم يعاملها هكذا من قبل. إن احداً لم يعامل إمرأة هكذا من قبل. هى تشعر فقط بالسعادة.
- نعم، لقد كنت انا من طلب تلك الموسيقى ... و اسم الرقصة "مقطوعة الظلام".
"يا له من
اسم" هكذا فكرت. لكنه لم يعطها الوقت لتستغرق فى تفكيرها.
- اتدرين، لن اعتقد
انك مجنونة لظنك انى فعلت كل ذلك لنرقص وحدنا. فهذا حقيقى، سيدتى إنك ببساطة
تضيئين فلا يمكن إغفالك.
لقد اجاب عن اسئلتها التى سألته إياها المرة السابقة. كلها عدا سؤالاً واحداً "من انت" يتردد السؤال فى عقلها للحظات.
- من انت؟
- كم هو جميل ذلك الفستان الابيض الذى ترتدين، يظهرك ببريق ملاك، سنلتقى مجدداً بالتأكيد.
- إنتظر، إلى اين ستذهب؟ استتركنى مجدداً؟
- لو كان الامر بيدى ما تركتها ابداً
لاحظت الآن فقط انه لازال ممسكاً بيدها برقة شديدة لدرجة انها لم تلاحظ ذلك. ما الذى يحدث لها.
- بعد شهرين ليلة إكتمال القمر هناك إحتفالية بداية فصل الشتاء، سأمر عليكى لأكون مرافقك للحفل هل يناسبك هذا؟
- و لكنك لا تعرف من انا او اين اعيش.
- هل يهم هذا؟
ابتسمت فى هدوء مجيبة "لا"
- اراك حينها سيدتى الجميلة.
إنحنى بهدوء ليقبل يدها. يتركها لتضم يدها إليها بآلية تامة. يتحرك نحو المدخل و هذه المرة لم تلحق به. فقط ظلت بذلك السحر باقى الحفل. شاردة و بداخلها نما ذلك الإحساس الغريب. و هناك ذلك الذى يراقبها مجدداً من طرف الحفل دون ان تشعر. يراقبها من الظلام فى هدوء و على وجهه الكثير من الغضب. اكثر بكثير من المرة السابقة
تأليف: احمد طارق
لقد اجاب عن اسئلتها التى سألته إياها المرة السابقة. كلها عدا سؤالاً واحداً "من انت" يتردد السؤال فى عقلها للحظات.
- من انت؟
- كم هو جميل ذلك الفستان الابيض الذى ترتدين، يظهرك ببريق ملاك، سنلتقى مجدداً بالتأكيد.
- إنتظر، إلى اين ستذهب؟ استتركنى مجدداً؟
- لو كان الامر بيدى ما تركتها ابداً
لاحظت الآن فقط انه لازال ممسكاً بيدها برقة شديدة لدرجة انها لم تلاحظ ذلك. ما الذى يحدث لها.
- بعد شهرين ليلة إكتمال القمر هناك إحتفالية بداية فصل الشتاء، سأمر عليكى لأكون مرافقك للحفل هل يناسبك هذا؟
- و لكنك لا تعرف من انا او اين اعيش.
- هل يهم هذا؟
ابتسمت فى هدوء مجيبة "لا"
- اراك حينها سيدتى الجميلة.
إنحنى بهدوء ليقبل يدها. يتركها لتضم يدها إليها بآلية تامة. يتحرك نحو المدخل و هذه المرة لم تلحق به. فقط ظلت بذلك السحر باقى الحفل. شاردة و بداخلها نما ذلك الإحساس الغريب. و هناك ذلك الذى يراقبها مجدداً من طرف الحفل دون ان تشعر. يراقبها من الظلام فى هدوء و على وجهه الكثير من الغضب. اكثر بكثير من المرة السابقة
تأليف: احمد طارق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق