السبت، 7 سبتمبر 2013

التفكير الإيجابى: فوائده و حدوده

مقال مترجم لا يحمل اراء شخصية

عادة نسمع ان التفكير الإيجابى هو مفتاح النجاح و السعادة. إنها حقيقة ان الافكار تلعب دوراً هاماً فى تشكيل خبراتنا فى الحياة. لكن ما الذى نعنيه حقاً بالتفكير الإيجابى؟ متى يكون التفكير الإيجابى مساعد و متى يكون عائق؟.


ما ليس تفكير إيجابى:
1- الإعتقاد و توقع ان الافكار وحدها يمكنها جلب النجاح.
الافكار الجيدة مهمة من اجل النجاح لكن إدموند هيلارى لم يتسلق قمة إفرست فقط بالتفكير فى ذلك. امزج التفكير الجيد بخطوات عملية. لا تحلم فقط... افعل.

2- تجاهل نقاط ضعفنا
نحن بحاجة لتطوير ثقة بالنفس و إيمان بقدراتنا. لكن لا يجب ان يتحول هذا إلى فخر او غرور. إذا شعرنا بأننا دوماً على حق فهذا خطأ حقيقى. هذا ليس تفكير إيجابى بقدر ما هو غرور. نحن نحتاج لخلط التفكير الإيجابى ببعض التواضع.

3- توقع ان يتصرف الاشخاص بطريقة معينة
التفكير الإيجابى لا يعنى قدرتنا على تغيير طبيعة شخص ما بالافكار الإيجابية فقط. يجب ان نتجنب فحص نقاط ضعف الناس. و عملياً إذا توقعنا تغيير طريقة شخص ما بالافكار فسنكون دوماً خائبى الامل. التفكير الإيجابى يمكن ان يستخدم لعرض الجيد على الاخرين لكن ليس توقع تغييرات جوهرية منهم.


4- الرغبة فى غنى كبير من خلال التفكير الإيجابى
جورج برنارد شو قال ان هناك مأساتان فى الحياة "إحداهما ان تفقد رغبة قلبك و الاخرى ان تجنيها" إذا شعرنا ان التفكير الإيجابى هو ترديد "انا سأكون غنياً و يكون لدى اكوام من المال" لربما سنحصل على المال لكن أهذا ما سيعطينا شعوراً بالكفاية؟ التفكير الإيجابى يجب ان يستخدم من اجل تحسين انفسنا و لكن ليس من احل تعظيمها.
كيف يمكن للتفكير الإيجابى ان يفيد:
1-ان نحظى بثقة فى النفس
إذا لم يكن لدينا يقة بالنفس لن يمكننا تحقيق اى شئ. الثقة بالنفس تعنى اننا نتجنب ملئ عقلنا بالأفكار السلبية و الشكوك. تعنى ان لدينا إيمان بأنفسنا و ايضاً اننا سعداء لكوننا نحن. و لن نحاول ان نكون شخص اخر.

2- رؤية الافضل فى الاخرين
من السهل ان نرى اخطاء الاخرين و عيوبهم. عادة عيوب الاخرين هى اكثر صفاتهم تذكراً. يجب ان نحاول ان نجلب للسطح الصفات الجيدة المدفونة فى الاخرين. هذه افضل طريقة لجعلهم يخرجون افضل ما عندهم. إذا ركزنا على عيوبهم فهم فقط يعيدون إرسالها. هذا التفكير الإيجابى مساعد للغاية لأنه يساعدنا ان نكون متسامحين و اكثر تفهماً

3- لا تكن شكاكاً
نحن نعيش فى عالم شكاك. لكن إذا اعتبرنا دوماً ان الاخرين يتصرفون نتيجة لأسوأ الدورافع سنفقد شئ غالى جداً فى انفسنا. هناك مقولة قديمة "القديس ينظر لكل شخص على انه قديس و اللص ينظر لكل شخص على انه لص". كيفية رؤيتنا للعالم هو بطريقة ما إنعكاس لأنفسنا. لذلك لا يجب ان نمد شكوكنا لكل الناس. لكن فى المقابل نكون غير حاكمين على الاخرين. هذا لا يعنى ان يكون لدينا ثقة عمياء فى الاخرين. لكنه يعنى ان لا نكون ناقدين بطريقة اوتوماتيكية. لنعط الاخرين فرصة.

4- العرفان بالجميل
العرفان بالجميل صفة عظيمة تسمح لنا بتقدير الجيد و الجميل. إذا كان لدينا العرفان بالجميل سنتمكن من تطوير شعور إيجابى نحو العالم. العرفان بالجميل اكثر من مجرد تفكير إيجابى. إنه تقدير دائم للأشخاص الاخرين و الاشياء الاخرى. إنه عن طريق العرفان بالجميل يمكننا تطوير إطار عقلى إيجابى.

5- عقل صامت
العقل الصامت يخلق تردد إيجابى للغاية. نحن لا نحتاج دوماً إلى ملئ عقلنا بما يعرف بالافكار الإيجابية. عندما نصل لعقل صامت نحن نطور سلامنا الداخلى. و الذى هو صفة قوية للغاية. العقل الصامت يمكننا من جنى التركيز و الإلهام الداخلى. لذلك يجب ان نأخد وقت لإسكات العقل لفترة محددة كل يوم. سنجد بعد فترة من التأمل ان التفكير الإيجابى يأتى بطبيعية و تلقائية و لا يجب ان يأتى بالقوة و الإكراه.

ترجمة: احمد طارق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

test