-
فى الحقيقة انت لا تضئ.
-
ماذا تعنى؟ لماذا لم اعد افهم اى من كلامك.
-
هذا لأنك صغير فى السن. طفل بحاجة للتعلم. لكن للأسف لن تفعل لأنك على وشك
ان تموت.
-
هل جننت؟ أيفعل إقترابك من الموت كل هذا بك؟ ألهذه الدرجة تخشى الموت؟
-
اتعلم... إننى الموت و لذلك لا اخافه. سأوضح لك.
(قالها و بدأ جنود امير النور فى التحول لدخان اسود خفيف ثم إختفوا. حدث ذلك مع قطع الصخور المحطمة ايضاً. عاد السقف كما كان. و امير الظلام نفسه اختفى ليظهر فى طرف البهو واقفاً فى هدوء.)
(قالها و بدأ جنود امير النور فى التحول لدخان اسود خفيف ثم إختفوا. حدث ذلك مع قطع الصخور المحطمة ايضاً. عاد السقف كما كان. و امير الظلام نفسه اختفى ليظهر فى طرف البهو واقفاً فى هدوء.)
-
ما هذا؟ ما الذى فعلته؟ و كيف فعلت ذلك؟.
-
ألم اقل لم إهدأ. (قالها و ظهر وراء امير النور. اصابه بلكمة سريعة ليسقط
امامه راكعاً على ركبتيه.)
لا تتحرك الآن و إهدأ. سأشرح لك بعض الاشياء قبل ان ينتهى عالمك. (يحاول امير النور الحركة لكن بلا فائدة)
لا تحاول يا فتى. إن قواى تفوقك بمراحل و عمرى و خبرتى. ليس لديك ادنى امل.
لا تتحرك الآن و إهدأ. سأشرح لك بعض الاشياء قبل ان ينتهى عالمك. (يحاول امير النور الحركة لكن بلا فائدة)
لا تحاول يا فتى. إن قواى تفوقك بمراحل و عمرى و خبرتى. ليس لديك ادنى امل.
-
لماذا يحدث هذا؟ لقد كانت الخطة محكمة.
-
ليس لشخص عمره الاف السنين. لقد إفترضت إنى سأتجاهل جنودك و آتى إليك
مباشرة و انا لم افعل ذلك. لقد عرفت اماكنهم جميعاً. بعدها هاجمتهم و بالطبع لم
يكن لديهم امل. لقد صقطت ارواحهم فى ايدى الظلام. و زاد ذلك من قوتى. لقد كان
عددهم كبيراً. ايضاً لأنى امتصصت ارواحهم فعرفت إنتظارهم للإشارة. فى الحقيقة انت
لم تخبرهم انهم كانوا تضحية.
-
لكنهم اتوا و حاربوا.
-
إن ما حدث حدث فى عقلك انت فقط. لقد تلاعبت بك لأعرف خطتك بالكامل و إلى اى
درجة ستصل. لكن لم يكن لديك اى امل. انت حتى لا تضئ
-
ماذا تعنى بأنى لا اضئ؟ تكلم.
-
اتعرف ان قوى النور تترك الخيار فى يد البشر؟ ذلك الخيار الذى كنت تحلم
بأخده منهم منذ قليل؟ اتعلم ان محاربى النور عندما يستهدفون محاربى الظلام يفكرون
"سنحرر ارواحهم فتلك ليست بحياة و سننهى عذابهم" بدلاً من "سأقتلهم
جميعاً".
أتعلم ان قوى النور تحرر الارواح بدون مقابل فهدفها هو تحريرها و ليس تكوين جيوش منها؟ هؤلاء الاشخاص الذين استخدمتهم فى بناء جيشك و فى خطتك؟
انت ببساطة لست متفق مع قوى النور. انت لا تشفق على الواقعين فى الظلام بل تكرههم بسبب ما حدث لعائلتك. انت لا ترى جمال العالم انت تحقد عليه. بداخلك الكثير من الظلام يا فتى و انت لازلت صغيراً. لذلك انت لا تضئ. لأنك لا تحمل روحاً نقية.
أتعلم ان قوى النور تحرر الارواح بدون مقابل فهدفها هو تحريرها و ليس تكوين جيوش منها؟ هؤلاء الاشخاص الذين استخدمتهم فى بناء جيشك و فى خطتك؟
انت ببساطة لست متفق مع قوى النور. انت لا تشفق على الواقعين فى الظلام بل تكرههم بسبب ما حدث لعائلتك. انت لا ترى جمال العالم انت تحقد عليه. بداخلك الكثير من الظلام يا فتى و انت لازلت صغيراً. لذلك انت لا تضئ. لأنك لا تحمل روحاً نقية.
-
كيف تعرف كل هذا؟ و لماذا تفكر فى هذا؟ يبدو لى انك انت من بداخله النور.
لماذا لم تقم بقتلىو تنهى الامر او تقضى على العالم بقوتك هذه؟. ألست امير الظلام.
-
لا تستعجل نهايتك فهى آتية. و لا تسئ فهم الامور. شرحى الامور لك قبل ذهابك
لا يعنى وجود النور بداخلى. انت حقاً صغير للغاية. تواجه الموت بشجاعة. فى عينيك
تلك الجرأة بالرغم من هزيمتك. أنت روح معذبة تستعجل نهايتها. انت تحاول اللحاق
بعائلتك. لن يحدث هذا.
-
أستتركنى احيا؟
-
و لن يحدث هذا ايضاً. سأريك ما هو اسوأ من الموت. و لذلك رأيت انه فقط من
العادل ان تعرف بعض الاشياء. اتعرف إلى اين تذهب الارواح التى امتصها؟ إلى قوى
الظلام. إن النور بداخلها يمكن سحبه مرة واحدة. لكن فى الحقيقة قوى الظلام تفضل
سحبه قطرة قطرة. ستتمنى الموت الاف المرات. فى النهاية عندما لا يتبقى بداخلك اى
نور لن تعرف إلا الظلام. ستصبح احد مخلوقات الظلام.
-
و لماذا ستفعل هذا بى؟ فقط اقتلنى.
-
يجب ان احصل على قوتك. و تلك هى الطريقة. و لماذا تتوقع غير هذا؟ فقط مت فى
هدوء فقد سببت ما يكفى من المتاعب. الآن سيصبح على ان امتص كل الارواح التى حررتها
لتعود موازين القوة كمان كانت.
(يضع امير الظلام يده على رأس امير النور و يبدأ الظلام فى تغليفه تدريجياً و ببطء و هدوء.)
تذوق بعضاً من اليأس الذى ذاقه جنودك.
(نظرة الرعب على وجه امير النور. فقد تسرب يأس العالم إليه. و تدريجياً لم يعد يرى النور. حتى لم يمتلك القدرة على الصراخ.
يصبح مغطى تماماً بالظلام. ثم يختفى كل شئ)
(يضع امير الظلام يده على رأس امير النور و يبدأ الظلام فى تغليفه تدريجياً و ببطء و هدوء.)
تذوق بعضاً من اليأس الذى ذاقه جنودك.
(نظرة الرعب على وجه امير النور. فقد تسرب يأس العالم إليه. و تدريجياً لم يعد يرى النور. حتى لم يمتلك القدرة على الصراخ.
يصبح مغطى تماماً بالظلام. ثم يختفى كل شئ)
-
(يفكر)...يا له من قصر جميل. لربما اضيفه لمجموعتى.
فقد مضى وقت منذ ان غيرت القصر الذى اعيش فيه. لكن على تغيير ذلك اللون الابيض إلى
لون اخر اكثر هدوئاً و إظلاماً. و الآن لدى ما يشغلنى لفترة من الوقت.
تأليف: احمد طارق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق